اكتشف العلماء قدرات "سحرية" تقريبا لرئة الإنسان تمكنها من إصلاح نفسها والتصدي للطفرات السرطانية الناجمة عن التدخين.
وبحسب المعلومات السابقة فإن الطفرات التي تؤدي إلى سرطان الرئة كانت تعتبر دائمة وتستمر حتى بعد الإقلاع عن التدخين.
لكن النتائج المفاجئة، التي نُشرت في مجلة "نيتشر"، تكشف أن الخلايا القليلة التي تنجو من طفرات الخلايات السرطانية يمكنها إعادة إصلاح الرئتين.
وقد لوحظ هذا التأثير حتى في المرضى الذين يدخنون علبة سجائر كاملة يوميا على مدار 40 سنة كاملة قبل التوقف نهائيا عن التدخين.
الآلاف من المواد الكيميائية الموجودة في التبغ تفسد وتؤدي إلى تحول الحمض النووي في خلايا الرئة، ثم تتحول ببطء من خلايا سليمة إلى سرطانية.
وكشفت الدراسة أن ذلك التحول يحدث على نطاق واسع في رئتي المدخن حتى قبل ظهور الخلايا السرطانية.
وكانت الغالبية العظمى من الخلايا المأخوذة من الشعب الهوائية للمدخن قد تحورت بسبب تدخين التبغ، حيث تحتوي الخلايا على ما يصل إلى 10 آلاف تغير وراثي.
وقالت الدكتورة كيت غاورز، الباحثة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: "يمكن اعتبار هذه قنابل زمنية صغيرة، في انتظار الضربة التالية التي تجعلها تتحول إلى خلايا سرطانية".
لكن نسبة صغيرة من الخلايا تبقى سليمة.
ولا تعرف حاليا الطريقة التي تتجنب بها الخلايا السليمة الإصابة والتغير الوراثي الناجم عن التدخين، ويرى الباحثون أنهم "موجودون في مستودع نووي".
ومع ذلك، بعد أن يتوقف الشخص عن التدخين فإن هذه الخلايا (الموجودة في المستودع النووي بالرئة) هي التي تنمو وتستبدل الخلايا التالفة في الرئتين.
وبالنسبة للأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين كان لديهم عدد كبير من الخلايا السليمة تصل إلى 40 في المئة من الخلايا السليمة لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا.
وقال الدكتور بيتر كامبل، من معهد سانغر ، لبي بي سي نيوز: "لم نكن نتوقع هذه النتيجة مطلقا".
"من الأمور الرائعة أن المرضى الذين أقلعوا عن التدخين، حتى بعد 40 عاما، بإمكانهم تجديد الخلايا التي لم تتأثر تماما بتدخين التبغ."
لا يزال الباحثون بحاجة إلى تقييم مقدار إصلاح الرئتين. وركزت الدراسة على الممرات الهوائية الرئيسية بدلاً من الهياكل الصغيرة المسماة الحويصلات الهوائية، حيث يعبر الأكسجين من الهواء الذي نتنفسه إلى رئتينا.
هناك حوالي 47 ألف حالة من سرطان الرئة في بريطانيا كل عام. ما يقرب من ثلاثة أرباعها ناتجة عن التدخين.
وقد أظهرت الدراسات بالفعل أن الناس يقللون من خطر الإصابة بسرطان الرئة بمجرد إقلاعهم عن التدخين.
كان الافتراض أن هذه النتيجة جاءت ببساطة لأنه تم تجنب أي طفرات أخرى ناجمة عن التدخين.
وقالت الدكتورة راشيل أوريت ، من مركز أبحاث السرطان في بريطانيا: "إنها فكرة محفزة حقا أن يحقق الأشخاص الذين يتوقفون عن التدخين فوائد مرتين، عن طريق منع المزيد من الأضرار المرتبطة بالتبغ في خلايا الرئة، ومنح رئتيهم فرصة لتحقيق التوازن بعض الأضرار الموجودة بالخلايا السليمة".
Thursday, January 30, 2020
Friday, January 17, 2020
مقتل قاسم سليماني: هل يمثل اغتيال القائد الإيراني مسألة شخصية لبومبيو؟
قلة من المسؤولين الأميركيين الذين يتمتعون بمعرفة عميقة بشأن إيران مثل وزير الخارجية مايك بومبيو، وفقا لسوزان كيانبور مراسلة بي بي سي، التي تضيف أن الصراع شخصي بالنسبة له.
في أوائل عام 2016، تراجع بومبيو، عضو الكونغرس عن ولاية كانساس وقتها، شخصيا عن طلب للحصول على تأشيرة سفر إلى إيران، كان قد وجهها إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي.
وذهب بومبيو واثنان آخران من أعضاء مجلس النواب من الجمهوريين في سيارات سوداء إلى السفارة الباكستانية في واشنطن، مقر قسم إدارة المصالح الدبلوماسية لإيران، نظرا لعدم وجود علاقات رسمية بين طهران والولايات المتحدة.
كانت أهداف أعضاء الكونغرس طموحة.
كانوا يرغبون في الذهاب إلى طهران لمراقبة الانتخابات البرلمانية الإيرانية، وزيارة المواقع النووية، وعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، ومقابلة سجناء أمريكيين، والحصول على معلومات بشأن برنامج الصواريخ البالستية في البلاد وأشياء أخرى.
وبطبيعة الحال، لم يتخطوا أبعد من قاعة الاستقبال في السفارة ولم يذهبوا إلى إيران، حتى أرسل بومبيو رسالة واضحة مفادها، "أضعكم نصب عيني".
بعد مرور عام، لعب عضو الكونغرس بأوراقه السياسية كما ينبغي، وسرعان ما ارتفعت أسهمه، وحصل على وظيفة مرموقة في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتولى منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.
وقال مسؤول إيراني مازحا إنهم كانوا يتمنون لو كانت السفارة قد أصدرت له تأشيرة سفر "كان يمكن أن يكون لدينا مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في طهران!".
كان لدى بومبيو، خلال السنوات الست التي قضاها في الكونغرس، هدفا رئيسيا وهو معرفة أدق تفاصيل هجوم شنه متمردون عام 2012 استهدف السفارة الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية، وأسفر عن مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز.
وكان بومبيو من بين الجمهوريين الذين يقودون حملة انتقاد مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة آنذاك ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، إذ ألقى عليها باللوم في عدم بذل المزيد من الجهد لإنقاذ السفير وثلاثة من المسؤولين الأميركيين الآخرين الذين قُتلوا أيضا.
دأب بومبيو، بصفته عضوا في لجنة الاستخبارات الدائمة التابعة لمجلس النواب، على دعوة مسؤولي الاستخبارات الأمريكية لمناقشة نفوذ فيلق القدس وقاسم سليماني، الذي كان يركز عليه شخصيا منذ سنوات.
لذلك عندما سنحت الفرصة كان بومبيو من بين الذين نصحوا ترامب باغتنامها، على الرغم من علمه بأن الخطوة قد تؤدي إلى نشوب حرب وتنشيط خلايا "إرهابية إيرانية" في شتى أرجاء العالم.
كانت المخاوف من الفصائل المقاتلة التي تعمل بالوكالة لحساب إيران سببا منع الرئيسين الأمريكيين السابقين، باراك أوباما وجورج دبليو بوش، من قتل سليماني.
وكان قرار استهداف الجنرال الإيراني يحتل أولوية بالنسبة لبومبيو، لمنع تكرار حدوث هجوم آخر على غرار هجوم بنغازي، لاسيما في أعقاب الهجوم الذي استهدف مقر السفارة الأمريكية في بغداد في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بيد أن الانتقام من الحرس الثوري الإيراني يعود إلى زمن تدريبه في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في "ويست بوينت".
كان بومبيو خلال تلك الفترة، من عام 1982 إلى 1986، يتلقى تدريبات في الأكاديمية، وكانت وتيرة التوترات مع إيران ووكيلها في لبنان، حزب الله، عالية.
كانت الحرب الباردة لا تزال مستمرة، وأُرسل بومبيو إلى ألمانيا للعمل في وظيفة ضابط في الجيش الأمريكي.
في ذلك الوقت، قُتل 241 فردا من مشاة البحرية الأمريكية والبحارة في هجوم استهدف مقر قوات حفظ السلام الأمريكية في بيروت.
وكان التهديد السوفيتي وجوديا، بيد أن الأمر كان مختلفا بالنسبة لبومبيو، إذ كان التهديد المتنامي والأكثر إلحاحا بالنسبة له هو إيران ومَن يعملون لصالحها.
وبعد 35 عاما من ذلك الوقت وجهت الولايات المتحدة أكبر ضربة لهذا التهديد حتى الآن.
يقول مايكل بريجنت، ضابط مخابرات سابق في الجيش الأمريكي سبق وعمل في العراق وأدلى مؤخرا بشهادته أمام الكونغرس بشأن مستوى النفوذ الذي كان يتمتع به سليماني في العراق "إنه حدث عظيم بالنسبة لبومبيو لأنه أقنع الرئيس بأهمية قاسم سليماني".
وأضاف "التخلص من البحرية الإيرانية أو موقع نووي، لم يكن ليعادل قاسم سليماني".
ويقول بريجنت، الذي أطلع الوزير بومبيو عدة مرات بشأن فيلق القدس "هذا هو أبرز شخص يمكنك التخلص منه إذ يلي في الأهمية آية الله الخامنئي".
ويتيح التخلص من سليماني فرصة أمام بغداد للتخلص من النفوذ الإيراني، وهي خطوة من المحتمل أن تمنح وزير الخارجية نصرا دبلوماسيا وعسكريا أيضا.
بيد أن أحد كبار المساعدين السابقين يقول إن بومبيو أكثر بكثير من كونه وزير خارجية.
ويقول ستيف بانون، العقل المدبر لفوز ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016 والمستشار السابق للبيت الأبيض، إنه (بومبيو) يلعب أيضا دور وزير الدفاع الفعلي ومستشار الأمن القومي ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية.
وليس لدى الرئيس ترامب نفس العلاقة مع المسؤولين الذين يشغلون تلك المناصب كما هو الحال مع وزير خارجيته.
وتعمقت العلاقة التي تربط بومبيو وترامب عن طريق بانون، الذي يقول إن بومبيو اختير لتولي منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية بعد الانتخابات بفترة وجيزة عام 2016 بسبب أفكاره المدروسة جيدا بشأن الأمن القومي، لاسيما تلك التي تتعلق بإيران.
وفي أول عطلة لنهاية الأسبوع لترامب بعد توليه رئاسة البلاد، أجرى بانون وبومبيو محادثة خاصة وهما يشاهدان ترامب يلقي خطابا في مقر وكالة الاستخبارات المركزية في ولاية فرجينيا أثناء معركة دائرة في مدينة تدمر القديمة في سوريا.
كانت القوات الخاصة الأمريكية تدعم المقاتلين الذين كانوا يحاولون استعادة المدينة القديمة من تنظيم الدولة الإسلامية في ذلك الوقت، وكان فيلق القدس موجودا أيضا في تدمر، تلك المدينة التي كانت قبل ثلاثة آلاف عام محطة على الطريق بين الرومان والإمبراطورية الفرثية (الإيرانية).
وقال بانون مازحا خلال تلك المحادثة"لم يتغير الأمر. نحن الرومان"، وطلب من بومبيو شخصيا تقديم موجز المعلومات الاستخباراتية اليومية شديد السرية للرئاسة.
وأضاف بانون لوزير الخارجية الأمريكي المستقبلي "إنه يحتاج إلى شخص يمكن التواصل معه".
ويبدو أن المسؤولين الإيرانيين لديهم اهتمام ببومبيو، ويقرون بأنه أشد أسلحة إدارة ترامب حدة.
وكان بومبيو قد قرر مؤخرا عدم خوض سباق الترشح لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، وقرر بدلا من ذلك البقاء في منصب وزير الخارجية في وقت يشهد توترات عالمية متصاعدة يخشى الكثيرون من أنها قد تؤدي إلى الحرب.
ويتوقع المطلعون على الأمر أن يضاعف البيت الأبيض عقوباته وإنفاذها.
ويعد الهدف النهائي هو إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.
ويقول يوسف العتيبة، السفير الإمارتي لدى الولايات المتحدة "ثمة حاجة إلى نسخة ثانية لخطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) تتسم بفاعلية وتشمل أنشطة إيران الإقليمية، والوكلاء، وبرامج الصواريخ، وتتضمن هذه المرة صوتا إقليميا على الطاولة".
ومن دون شك سوف يترشح بومبيو يوما للرئاسة الأمريكية، لكن حتى ذلك الحين، سيظل شوكة في خاصرة إيران، مع استمرار حملة الضغوط القصوى التي تمارسها الإدارة الأمريكية لهزيمة النظام الإيراني.
في أوائل عام 2016، تراجع بومبيو، عضو الكونغرس عن ولاية كانساس وقتها، شخصيا عن طلب للحصول على تأشيرة سفر إلى إيران، كان قد وجهها إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي.
وذهب بومبيو واثنان آخران من أعضاء مجلس النواب من الجمهوريين في سيارات سوداء إلى السفارة الباكستانية في واشنطن، مقر قسم إدارة المصالح الدبلوماسية لإيران، نظرا لعدم وجود علاقات رسمية بين طهران والولايات المتحدة.
كانت أهداف أعضاء الكونغرس طموحة.
كانوا يرغبون في الذهاب إلى طهران لمراقبة الانتخابات البرلمانية الإيرانية، وزيارة المواقع النووية، وعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، ومقابلة سجناء أمريكيين، والحصول على معلومات بشأن برنامج الصواريخ البالستية في البلاد وأشياء أخرى.
وبطبيعة الحال، لم يتخطوا أبعد من قاعة الاستقبال في السفارة ولم يذهبوا إلى إيران، حتى أرسل بومبيو رسالة واضحة مفادها، "أضعكم نصب عيني".
بعد مرور عام، لعب عضو الكونغرس بأوراقه السياسية كما ينبغي، وسرعان ما ارتفعت أسهمه، وحصل على وظيفة مرموقة في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتولى منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.
وقال مسؤول إيراني مازحا إنهم كانوا يتمنون لو كانت السفارة قد أصدرت له تأشيرة سفر "كان يمكن أن يكون لدينا مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في طهران!".
كان لدى بومبيو، خلال السنوات الست التي قضاها في الكونغرس، هدفا رئيسيا وهو معرفة أدق تفاصيل هجوم شنه متمردون عام 2012 استهدف السفارة الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية، وأسفر عن مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز.
وكان بومبيو من بين الجمهوريين الذين يقودون حملة انتقاد مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة آنذاك ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، إذ ألقى عليها باللوم في عدم بذل المزيد من الجهد لإنقاذ السفير وثلاثة من المسؤولين الأميركيين الآخرين الذين قُتلوا أيضا.
دأب بومبيو، بصفته عضوا في لجنة الاستخبارات الدائمة التابعة لمجلس النواب، على دعوة مسؤولي الاستخبارات الأمريكية لمناقشة نفوذ فيلق القدس وقاسم سليماني، الذي كان يركز عليه شخصيا منذ سنوات.
لذلك عندما سنحت الفرصة كان بومبيو من بين الذين نصحوا ترامب باغتنامها، على الرغم من علمه بأن الخطوة قد تؤدي إلى نشوب حرب وتنشيط خلايا "إرهابية إيرانية" في شتى أرجاء العالم.
كانت المخاوف من الفصائل المقاتلة التي تعمل بالوكالة لحساب إيران سببا منع الرئيسين الأمريكيين السابقين، باراك أوباما وجورج دبليو بوش، من قتل سليماني.
وكان قرار استهداف الجنرال الإيراني يحتل أولوية بالنسبة لبومبيو، لمنع تكرار حدوث هجوم آخر على غرار هجوم بنغازي، لاسيما في أعقاب الهجوم الذي استهدف مقر السفارة الأمريكية في بغداد في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بيد أن الانتقام من الحرس الثوري الإيراني يعود إلى زمن تدريبه في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في "ويست بوينت".
كان بومبيو خلال تلك الفترة، من عام 1982 إلى 1986، يتلقى تدريبات في الأكاديمية، وكانت وتيرة التوترات مع إيران ووكيلها في لبنان، حزب الله، عالية.
كانت الحرب الباردة لا تزال مستمرة، وأُرسل بومبيو إلى ألمانيا للعمل في وظيفة ضابط في الجيش الأمريكي.
في ذلك الوقت، قُتل 241 فردا من مشاة البحرية الأمريكية والبحارة في هجوم استهدف مقر قوات حفظ السلام الأمريكية في بيروت.
وكان التهديد السوفيتي وجوديا، بيد أن الأمر كان مختلفا بالنسبة لبومبيو، إذ كان التهديد المتنامي والأكثر إلحاحا بالنسبة له هو إيران ومَن يعملون لصالحها.
وبعد 35 عاما من ذلك الوقت وجهت الولايات المتحدة أكبر ضربة لهذا التهديد حتى الآن.
يقول مايكل بريجنت، ضابط مخابرات سابق في الجيش الأمريكي سبق وعمل في العراق وأدلى مؤخرا بشهادته أمام الكونغرس بشأن مستوى النفوذ الذي كان يتمتع به سليماني في العراق "إنه حدث عظيم بالنسبة لبومبيو لأنه أقنع الرئيس بأهمية قاسم سليماني".
وأضاف "التخلص من البحرية الإيرانية أو موقع نووي، لم يكن ليعادل قاسم سليماني".
ويقول بريجنت، الذي أطلع الوزير بومبيو عدة مرات بشأن فيلق القدس "هذا هو أبرز شخص يمكنك التخلص منه إذ يلي في الأهمية آية الله الخامنئي".
ويتيح التخلص من سليماني فرصة أمام بغداد للتخلص من النفوذ الإيراني، وهي خطوة من المحتمل أن تمنح وزير الخارجية نصرا دبلوماسيا وعسكريا أيضا.
بيد أن أحد كبار المساعدين السابقين يقول إن بومبيو أكثر بكثير من كونه وزير خارجية.
ويقول ستيف بانون، العقل المدبر لفوز ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016 والمستشار السابق للبيت الأبيض، إنه (بومبيو) يلعب أيضا دور وزير الدفاع الفعلي ومستشار الأمن القومي ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية.
وليس لدى الرئيس ترامب نفس العلاقة مع المسؤولين الذين يشغلون تلك المناصب كما هو الحال مع وزير خارجيته.
وتعمقت العلاقة التي تربط بومبيو وترامب عن طريق بانون، الذي يقول إن بومبيو اختير لتولي منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية بعد الانتخابات بفترة وجيزة عام 2016 بسبب أفكاره المدروسة جيدا بشأن الأمن القومي، لاسيما تلك التي تتعلق بإيران.
وفي أول عطلة لنهاية الأسبوع لترامب بعد توليه رئاسة البلاد، أجرى بانون وبومبيو محادثة خاصة وهما يشاهدان ترامب يلقي خطابا في مقر وكالة الاستخبارات المركزية في ولاية فرجينيا أثناء معركة دائرة في مدينة تدمر القديمة في سوريا.
كانت القوات الخاصة الأمريكية تدعم المقاتلين الذين كانوا يحاولون استعادة المدينة القديمة من تنظيم الدولة الإسلامية في ذلك الوقت، وكان فيلق القدس موجودا أيضا في تدمر، تلك المدينة التي كانت قبل ثلاثة آلاف عام محطة على الطريق بين الرومان والإمبراطورية الفرثية (الإيرانية).
وقال بانون مازحا خلال تلك المحادثة"لم يتغير الأمر. نحن الرومان"، وطلب من بومبيو شخصيا تقديم موجز المعلومات الاستخباراتية اليومية شديد السرية للرئاسة.
وأضاف بانون لوزير الخارجية الأمريكي المستقبلي "إنه يحتاج إلى شخص يمكن التواصل معه".
ويبدو أن المسؤولين الإيرانيين لديهم اهتمام ببومبيو، ويقرون بأنه أشد أسلحة إدارة ترامب حدة.
وكان بومبيو قد قرر مؤخرا عدم خوض سباق الترشح لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، وقرر بدلا من ذلك البقاء في منصب وزير الخارجية في وقت يشهد توترات عالمية متصاعدة يخشى الكثيرون من أنها قد تؤدي إلى الحرب.
ويتوقع المطلعون على الأمر أن يضاعف البيت الأبيض عقوباته وإنفاذها.
ويعد الهدف النهائي هو إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.
ويقول يوسف العتيبة، السفير الإمارتي لدى الولايات المتحدة "ثمة حاجة إلى نسخة ثانية لخطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) تتسم بفاعلية وتشمل أنشطة إيران الإقليمية، والوكلاء، وبرامج الصواريخ، وتتضمن هذه المرة صوتا إقليميا على الطاولة".
ومن دون شك سوف يترشح بومبيو يوما للرئاسة الأمريكية، لكن حتى ذلك الحين، سيظل شوكة في خاصرة إيران، مع استمرار حملة الضغوط القصوى التي تمارسها الإدارة الأمريكية لهزيمة النظام الإيراني.
Thursday, January 2, 2020
هل يمهد الاتفاق الليبي-التركي للتدخل العسكري التركي في ليبيا؟
احتدمت الاشتباكات حول طرابلس في ليبيا مؤخرأ بعد أن أعلن الجنرال خليفة حفتر يوم الخميس الماضي عن بدء "المعركة الحاسمة" للسيطرة على العاصمة طرابلس.
لكن هذه المعركة ليس كسابقاتها، إذ يمكن أن تواجه قريباً قوات "الجيش الوطني الليبي" التي يقودها حفتر القوات التركية وجها لوجه بجانب الفصائل المسلحة المسيطرة على العاصمة طرابلس.
ففي 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس، فايز السراج، مذكرتي تفاهم.
المذكرة الأولى تتعلق بترسيم الحدود الملاحية في البحر المتوسط، والتي أثارت غضب الحكومة اليونانية التي اعتبرت الاتفاقية تعديا على مياهها الإقليمية، ودعمتها في ذلك مصر وقبرص. وتسببت الاتفاقية في طرد السفير الليبي لدى اليونان بعد عدم الإفصاح عن بنود الاتفاقية.
وأقر البرلمان التركي هذه المذكرة في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول، كما أقرها المجلس الرئاسي الليبي في اليوم ذاته، ودخلت بالفعل حيز التنفيذ.
أما المذكرة الثانية، فهي المتعلقة بإرسال قوات تركية إلى ليبيا إذا طلبت حكومة الوفاق الوطني دعما عسكريا. وتشمل هذه المذكرة التعاون في مجالات الأمن والتدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وغيرها من أشكال التنسيق العسكري.
وأقر المجلس الرئاسي الليبي هذه المذكرة بينما الجانب التركي عرضها على البرلمان وبدأت اجراءات المصادقة عليها.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة مسألة إجرائية، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمام البرلمان التركي الأحد حين أكد دعم بلاده "للحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا".
وكان أردوغان قد أشار من قبل إلى استعداد حكومته للنظر في أي طلب للتدخل العسكري يرد من حكومة الوفاق الوطني، وهي التصريحات التي أعاد أوغلو الإشارة إليها اليوم.
وقال أردوغان في حديث تليفزيوني يوم التاسع من ديسمبر/ كانون الأول إن حكومة الوفاق الوطني بإمكانها طلب تدخل القوات التركية، وبإمكان تركيا إرسال قواتها إليها وإن ذلك لا يؤثر على الحظر الأممي المفروض على إمدادات السلاح.
وتقدم تركيا دعما عسكريا بالفعل لحكومة الوفاق الوطني، في شكل أسلحة وطائرات بدون طيار. لكن نشر قوات تركية سيكون تصعيدا كبيرا، خاصة مع وجود المرتزقة الروس التابعين لشركة "واغنر" في ليبيا والتي تقدم الدعم لحفتر، بجانب الدعم العسكري المصري والإماراتي.
وأدانت الأمم المتحدة الحكومتين الإماراتية والتركية سابقاً، واتهمتهما بإنتهاك حظر الأسلحة المفروض على أطراف الصراع في ليبيا. لكن يبدو أن تركيا عازمة على تأمين جبهتها في البحر المتوسط بتجديد أشكال الدعم لحكومة الوفاق الوطني.
ويرى الخبراء المقربون من الحكومة التركية إن الوجود العسكري التركي في ليبيا يعزز نفوذها وموقفها أمام روسيا، ويحقق نوعاً من توازن القوى في المنطقة.
كما أن المذكرة الخاصة بالحدود الملاحية في البحر المتوسط تدعم موقف تركيا أمام قبرص واليونان، خاصة بعد الاتفاقيات التي عقدتها كل منهما مع مصر، والتي قيل إن الهدف منها هو مواجهة تركيا في الصراع الدائر حول التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.
وبالعودة إلى طرابلس، تحاول قوات حفتر حسم معركة طرابلس سريعاً لقطع الطريق أمام وصول القوات التركية. وبالفعل منعت من قبل الرحلات الجوية التجارية بين البلدين، وفرضت حظرا على رسو السفن التركية على السواحل الليبية.
ويبدو أن "المعركة الحاسمة" التي شنتها قوات حفتر مؤخرا هي أحد أشكال الضربات الاستباقية التي يشنها قبل احتمال التدخل العسكري التركي المباشر، ما قد يصعّب من مهمة تركيا في دعم قوات حكومة الوفاق أو يجعل التدخل أكثر صعوبة أو عديم الجدوى.
ويبدو أن معركة طرابلس ليست سهلة، فقد فشلت قوات حفتر في السيطرة على العاصمة الليبية رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على إطلاق حملته العسكرية.
وتعتمد تركيا، البلد الفقير في موارده من النفط والغاز الطبيعي، على استيراد الوقود بالكامل تقريبا. إذ تستورد 99 في المئة من استهلاكها من الغاز الطبيعي، و93 في المئة من استهلاك البترول.
وأنفقت تركيا 42 مليار دولار أمريكي تقريبا على واردات الطاقة في عام 2018. ومن المتوقع أن يزيد هذا الرقم إلى 45 مليار دولار بنهاية العام الجاري أو أكثر إذا ارتفعت اسعار النفط.
وتحصل تركيا على أغلب إمداداتها من الغاز الطبيعي من نيجيريا وإيران والجزائر. لكن روسيا لها ثقل كبير كذلك، إذ أبرمت الدولتان خمس اتفاقيات بشأن الغاز بين عامي 1997 و2013، أربعة منها عبر خط البلقان.
لكن أغلب اتفاقيات الغاز هذه تنتهي بحلول عامي 2021 و2022، ما يجعل تركيا في حاجة للبحث عن مصادر بديلة، خاصة مع تغير المشهد السياسي وتورطها في صراعات المنطقة، تحديدا في سوريا.
وربما تكون ليبيا المصدر الأقرب والأكثر ضماناً لسد حاجاتها من البترول والغاز، إذ تنتج ليبيا حوالي برميل من النفط يوميا. كما أن اتفاق ترسيم الحدود معها يضمن لتركيا نصيبا من موارد الغاز الطبيعي تحت مياه البحر المتوسط.
كما أن المصالح التركية-الروسية متشابكة بشكل كبير، فبجانب اتفاقيات الغاز هناك اتفاقية استيراد تركيا لنظام الدفاع الجوي إس-400 من روسيا، والذي كان سببا في نشوب خلاف كبير مع الولايات المتحدة.
وهنا يبدو الدعم التركي لحكومة الوفاق الوطني أمام قوات حفتر المدعومة من روسيا متناقضا مع هذه العلاقات المتشابكة بين البلدين. لكن المحللين الموالين للحكومة التركية يرون أن هذا التدخل فرصة لكسب ورقة ضغط في وجه روسيا وتقوية للموقف التركي.
في حين أشار محللون آخرون إلى أن مثل هذا التدخل ربما يكون فرصة لتسوية الوضع في ليبيا وإنهاء حرب بالوكالة، عن طريق الاتفاق بين أنقرة وموسكو، على غرار اتفاقهما بشأن سوريا.
وهو بالفعل ما أشار إليه أردوغان في كلمته التلفزيونية، إذ قال إنه لا يريد "ملفا سورياً جديداً مع روسيا"، وأضاف أنه يرى أن "روسيا ستراجع موقفها من حفتر بسبب غياب أي جانب قانوني في موقفه. حفتر غير شرعي، وأي دعم له سيظل في هذا السياق من غياب الشرعية".
لكن هذه المعركة ليس كسابقاتها، إذ يمكن أن تواجه قريباً قوات "الجيش الوطني الليبي" التي يقودها حفتر القوات التركية وجها لوجه بجانب الفصائل المسلحة المسيطرة على العاصمة طرابلس.
ففي 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس، فايز السراج، مذكرتي تفاهم.
المذكرة الأولى تتعلق بترسيم الحدود الملاحية في البحر المتوسط، والتي أثارت غضب الحكومة اليونانية التي اعتبرت الاتفاقية تعديا على مياهها الإقليمية، ودعمتها في ذلك مصر وقبرص. وتسببت الاتفاقية في طرد السفير الليبي لدى اليونان بعد عدم الإفصاح عن بنود الاتفاقية.
وأقر البرلمان التركي هذه المذكرة في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول، كما أقرها المجلس الرئاسي الليبي في اليوم ذاته، ودخلت بالفعل حيز التنفيذ.
أما المذكرة الثانية، فهي المتعلقة بإرسال قوات تركية إلى ليبيا إذا طلبت حكومة الوفاق الوطني دعما عسكريا. وتشمل هذه المذكرة التعاون في مجالات الأمن والتدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وغيرها من أشكال التنسيق العسكري.
وأقر المجلس الرئاسي الليبي هذه المذكرة بينما الجانب التركي عرضها على البرلمان وبدأت اجراءات المصادقة عليها.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة مسألة إجرائية، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمام البرلمان التركي الأحد حين أكد دعم بلاده "للحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا".
وكان أردوغان قد أشار من قبل إلى استعداد حكومته للنظر في أي طلب للتدخل العسكري يرد من حكومة الوفاق الوطني، وهي التصريحات التي أعاد أوغلو الإشارة إليها اليوم.
وقال أردوغان في حديث تليفزيوني يوم التاسع من ديسمبر/ كانون الأول إن حكومة الوفاق الوطني بإمكانها طلب تدخل القوات التركية، وبإمكان تركيا إرسال قواتها إليها وإن ذلك لا يؤثر على الحظر الأممي المفروض على إمدادات السلاح.
وتقدم تركيا دعما عسكريا بالفعل لحكومة الوفاق الوطني، في شكل أسلحة وطائرات بدون طيار. لكن نشر قوات تركية سيكون تصعيدا كبيرا، خاصة مع وجود المرتزقة الروس التابعين لشركة "واغنر" في ليبيا والتي تقدم الدعم لحفتر، بجانب الدعم العسكري المصري والإماراتي.
وأدانت الأمم المتحدة الحكومتين الإماراتية والتركية سابقاً، واتهمتهما بإنتهاك حظر الأسلحة المفروض على أطراف الصراع في ليبيا. لكن يبدو أن تركيا عازمة على تأمين جبهتها في البحر المتوسط بتجديد أشكال الدعم لحكومة الوفاق الوطني.
ويرى الخبراء المقربون من الحكومة التركية إن الوجود العسكري التركي في ليبيا يعزز نفوذها وموقفها أمام روسيا، ويحقق نوعاً من توازن القوى في المنطقة.
كما أن المذكرة الخاصة بالحدود الملاحية في البحر المتوسط تدعم موقف تركيا أمام قبرص واليونان، خاصة بعد الاتفاقيات التي عقدتها كل منهما مع مصر، والتي قيل إن الهدف منها هو مواجهة تركيا في الصراع الدائر حول التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.
وبالعودة إلى طرابلس، تحاول قوات حفتر حسم معركة طرابلس سريعاً لقطع الطريق أمام وصول القوات التركية. وبالفعل منعت من قبل الرحلات الجوية التجارية بين البلدين، وفرضت حظرا على رسو السفن التركية على السواحل الليبية.
ويبدو أن "المعركة الحاسمة" التي شنتها قوات حفتر مؤخرا هي أحد أشكال الضربات الاستباقية التي يشنها قبل احتمال التدخل العسكري التركي المباشر، ما قد يصعّب من مهمة تركيا في دعم قوات حكومة الوفاق أو يجعل التدخل أكثر صعوبة أو عديم الجدوى.
ويبدو أن معركة طرابلس ليست سهلة، فقد فشلت قوات حفتر في السيطرة على العاصمة الليبية رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على إطلاق حملته العسكرية.
وتعتمد تركيا، البلد الفقير في موارده من النفط والغاز الطبيعي، على استيراد الوقود بالكامل تقريبا. إذ تستورد 99 في المئة من استهلاكها من الغاز الطبيعي، و93 في المئة من استهلاك البترول.
وأنفقت تركيا 42 مليار دولار أمريكي تقريبا على واردات الطاقة في عام 2018. ومن المتوقع أن يزيد هذا الرقم إلى 45 مليار دولار بنهاية العام الجاري أو أكثر إذا ارتفعت اسعار النفط.
وتحصل تركيا على أغلب إمداداتها من الغاز الطبيعي من نيجيريا وإيران والجزائر. لكن روسيا لها ثقل كبير كذلك، إذ أبرمت الدولتان خمس اتفاقيات بشأن الغاز بين عامي 1997 و2013، أربعة منها عبر خط البلقان.
لكن أغلب اتفاقيات الغاز هذه تنتهي بحلول عامي 2021 و2022، ما يجعل تركيا في حاجة للبحث عن مصادر بديلة، خاصة مع تغير المشهد السياسي وتورطها في صراعات المنطقة، تحديدا في سوريا.
وربما تكون ليبيا المصدر الأقرب والأكثر ضماناً لسد حاجاتها من البترول والغاز، إذ تنتج ليبيا حوالي برميل من النفط يوميا. كما أن اتفاق ترسيم الحدود معها يضمن لتركيا نصيبا من موارد الغاز الطبيعي تحت مياه البحر المتوسط.
كما أن المصالح التركية-الروسية متشابكة بشكل كبير، فبجانب اتفاقيات الغاز هناك اتفاقية استيراد تركيا لنظام الدفاع الجوي إس-400 من روسيا، والذي كان سببا في نشوب خلاف كبير مع الولايات المتحدة.
وهنا يبدو الدعم التركي لحكومة الوفاق الوطني أمام قوات حفتر المدعومة من روسيا متناقضا مع هذه العلاقات المتشابكة بين البلدين. لكن المحللين الموالين للحكومة التركية يرون أن هذا التدخل فرصة لكسب ورقة ضغط في وجه روسيا وتقوية للموقف التركي.
في حين أشار محللون آخرون إلى أن مثل هذا التدخل ربما يكون فرصة لتسوية الوضع في ليبيا وإنهاء حرب بالوكالة، عن طريق الاتفاق بين أنقرة وموسكو، على غرار اتفاقهما بشأن سوريا.
وهو بالفعل ما أشار إليه أردوغان في كلمته التلفزيونية، إذ قال إنه لا يريد "ملفا سورياً جديداً مع روسيا"، وأضاف أنه يرى أن "روسيا ستراجع موقفها من حفتر بسبب غياب أي جانب قانوني في موقفه. حفتر غير شرعي، وأي دعم له سيظل في هذا السياق من غياب الشرعية".
Subscribe to:
Comments (Atom)